السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

103

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

فدخل في النجف الأشرف وهو ابن أربعة عشر سنة ، وكان على هذا السنّ يحفظ من الشعر أربعة عشر ألف بيت ، وقد شوهد مرارا عديدة أنّه يحفظ القصيدة إن طالت وإن قصرت بمجرّد تلاوتها عليه . وسأله الأخ الأمجد السيّد مهدي دام علاه يوما من الأيّام بعد ما هاجر إلى المحمّرة « 1 » ، وجاء إلى النجف لزيارة جدّه عمّا يستحضره من الشعر ، فقال : أستحضر الآن ثلاثين ألف بيت .

--> الدين خير قيام . حتّى مرض فاتي به إلى الكاظميّة للتداوي ، فتوفّي في الخامس من شعبان سنة ( 1340 ) ونقل إلى النجف الأشرف ، وكان يومه مشهودا ، ودفن في الحجرة الواقعة على يسار الداخل إلى الصحن الأشرف من باب السلطاني قرب الشباك المطل على دهليز الباب ، ورثاه الشعراء بقصائد بليغة ، وأرّخ وفاته الحاج عبد المجيد العطّار المتوفّى سنة ( 1342 ) بقوله : بوركت من تربة ضممت فتى * كان لعين الزمان إنسانا فما تعدّى الحجى مؤرّخها * جنّات عدن مثوى لعدنانا له آثار كثيرة متنوّعة ، منها : قبسة العجلان في صلاة أهل الإيمان ، طبع في أصفهان في سنة ( 1317 ) وفي صدره نظم حديث الكساء له أيضا . وكان وروده المحمّرة في أوان حكومة الشيخ خزعل بن الحاج جابر الكعبي ، وسأل السيّد عدنان أن يكتب تلك الرسالة لعمل مقلّديه فأجابه ، ولقّبه بتاج الذاكرين ، وله رسالة أخرى أكبر منها ، ومناسك الحجّ ، وأنساب العرب ، وميزان المقادير ، وكتاب في علم الجفر في كراريس ، وحاشية لعروة الوثقى طبع ، وحاشية القوانين ، ومنظومة في الحجّ وأسراره تقرب من ألف بيت ، وشرح شواهد المغني ، وله أجوبة المسائل ، وهي جوابات مسائل بعثها إليه أستاذه الميرزا حبيب اللّه الرشتي ، وله شرحان على منظومة الهيئة لاستاده السيّد علي البحراني النجفي ، وغير ذلك من المتفرّقات ، أمّا شعره فلو جمع لجاء في مجلّدات . ( 1 ) وهي بلدة خرّمشهر حاليّا .